Head Menu
|
|
|
2019
. تموز
21
، الأحد
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
لم يكن غريبا أن تشن إسرائيل عدوانا عسكريا دمويا على قطاع غزة، فهذه عقلية الاحتلال الإسرائيلي، وهذا ليس بأمر غريب عن نهج حكومات الاحتلال التي لم تقتنع أن القمع ولغة القصف لن تثني الشعب الفلسطيني عن الاستمرار في النضال حتى تحقيق طموحاته وحقوقه الوطنية في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

لا جديد في سياسية إسرائيل وطريقة تعاملها مع الشعب الفلسطيني، وربما الجديد هنا أن هذا العدوان هو الأشد من نوعه من حيث حجم الدمار الذي خلفه والضحايا من شهداء وجرحى ومشردين في فترة زمنية قصيرة، وهو عدوان تسعى إسرائيل من خلاله تحقيق مكاسب سياسية على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية، باستخدام القوة المفرطة.

بشاعة جرائم الحرب التي ارتكبت خلال الأيام الماضية في قطاع غزة، دفعت بالألوف إلى النزول إلى شوارع العواصم العربية والعالمية للتنديد بهذا العدوان، فيما منظمات حقوق الإنسان الدولية وبخاصة مقرر الأمم المتحدة لأوضاع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية ريتشارد فولك انتقدوا بشدة هذا العدوان وما خلفه من ضحايا، وهو ما يؤكد من جديد أن الشعب الفلسطيني له من الأشقاء والأصدقاء والمتعاطفين والمؤيدين والمتضامنين في العالم الكثير الكثير، والاهم ان العالم يرى عدالة قضيتنا.

أما الغريب، واللامنطقي أن يسعى هواة السياسة وقصار النظر أن يحولوا الأنظار عن العدوان الإسرائيلي، إلى شن هجوم سياسية وإعلامي على مصر، تحت ذرائع لا تمت للمنطق بصلة، وكأن مصر هي التي تقذف الحمم الصاروخية تجاه المواطنين في قطاع غزة، وكأن الألوف من المصريين لم ينزلوا لشوارع القاهرة وأسيوط والمدن المصرية جميعها للتضامن مع شعبنا، وكأن مصر لم تقد الجيوش العربية وتحارب في جميع الحروب العربية الإسرائيلية لتحرير فلسطين، وكأن فلسطين لم يستشهد على أرضها العديد العديد من المصريين، وكأن سبعين مليون مصري لا تتعلق قلوبهم بفلسطين وشعبها، وكأن القاهرة لم تحتضن طوال سنوات النضال الوطني الفلسطيني مبادرات دعم وإسناد الثورة الفلسطينية وبعدها قيادة جهود تحقيق الحوار والمصالحة الفلسطينية، وهي الجهود التي أفشلها هؤلاء الهواة.

لا أعرف إلى أي مدرسة سياسية أو فكرية أو حتى وطنية تنتمي فكرة استهداف اكبر دولة عربية والبيت الجامع للعرب، إلا إن كان الصدام مع الأشقاء العرب واستجلاب الفرقة بيننا وبينهم، والابتعاد عن الخط العربي المدافع عن قضيتنا، لصالح الارتهان لمشاريع لا ناقة لنا فيها ولا بعير، مطلبا وطنيا وهدفا استراتيجيا جديدا.

إن معاناة الشعب الفلسطيني لم تنهي من الانقسام الداخلي، وما تعميق هذا الانقسام إلا مطلبا إسرائيليا وهدفا من أهداف هذا العدوان على قطاع غزة، لذا فان تفويت الفرصة على إسرائيل يجب أن تكون محفزا للقوى الفلسطينية للتوحد، وتعميق التنسيق والتشاور والتضامن العربي، لا أن نمارس سياسية ليست فلسطينية على حساب وحدتنا وعلى حساب علاقتنا الإستراتيجية مع العرب ومع كبيرة العرب مصر.

للأسف هناك من يرى أن الهدف الوطني الفلسطيني يتمثل في تنفيذ سياسات دول أخرى تسعى للنيل من مصر ودورها الإقليمي، وتحميلها ظلما مسؤولية سياسيات إسرائيل العدوانية، وكذلك الانضمام إلى أحلاف تقودها دول وأحزاب وحركات لم تقدم يوما لفلسطين وشعبنها من مواقف سياسية ودعم اقتصادي ربع ما قدمته القاهرة، بل على العكس طالما تاجرت بقضيته ومعاناته في سوق السياسية الدولية.

وفي وجه هذا التيار الذي اضر بالطموحات الوطنية الفلسطينية، هناك شعب فلسطيني وقوى وطنية حية ترى في أن تمتين علاقتنا مع الأشقاء العرب، وتحديدا مع القاهرة رئة غزة نحو العالم، هو مصلحة وطنية، وأن الابتعاد عن مصالح المتاجرين بقضيتنا هو أيضا هدف وطني.

المزيد ...

بقلم: آلآء كراجة لمفتاح
التاريخ: 27/03/2013
بقلم: آلآء كراجة لمفتاح
التاريخ: 20/03/2013
بقلم: آلآء كراجة لمفتاح
التاريخ: 13/03/2013

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة