Head Menu
|
|
|
2019
. آب
22
، الخميس
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |
بعد ال400 كيلو من اللحوم الفاسدة التي تم ضبطها في رام الله الأسبوع الماضي، قررت الابتعاد تماما ًعن الأكل في المطاعم أو شراء السندويشات الجاهزة، وإن ظل ساندويش الفلافل خياراً متاحاً حتى إشعار آخر، وبالفعل فقد أشارت الصحف إلى تراجع الإقبال على المطاعم خاصة في رام الله بعد تلك الواقعة.

وقد أخبرني عدد من الأصدقاء عن شكوكهم المتزايدة بشأن اللحوم التي يشترونها ومصدرها، لكن الأكثر إيلاماً أن نصيب الأطفال من جرم المواد الفاسدة كان محفوظاً، فقد ضبطت الضابطة الجمركية مصنعا ضخما لتصنيع سكاكر الأطفال في رام الله، يوم الإثنين الماضي يستخدم 5 أطنان مواد غذائية (خام) فاسدة، وهي منتهية الصلاحية ليس منذ شهر أو شهرين أو حتى 6 أشهر، بحيث تكون أقل ضرراً بل منذ خمس سنوات.

وأكدت الضابطة في بيان لها، أن المواد الخام وهي (جلوكوز، أطعمة مصاص، سميد ذرة) تستخدم في صناعة المصاص، وتصنيع سكاكر الأطفال"العلكة".

لكن السؤال الذي يطرحه المواطن، ماذا بعد ضبط هذه المواد؟؟ وكيف يعاقب الفاعلون أو بالأحرى المجرمون، وهل القوانين رادعة لكل من تسول له نفسه، غش الناس مقابل الربح، صغاراً كانوا أم كباراً!! وقد يتبادر للأذهان أنه لو كانت القوانين والعقوبات التي تفرض على هؤلاء رادعة لما كان وجودهم قد استفحل في بلدنا لهذا الحد، حتى وصل إلى المواد الغذائية الأساسية كاللحوم ومن قبلها الخبز، واليوم سكاكر الأطفال، وهذه التساؤلات والشكوك يجيب عليها مدير جهاز الضابطة الجمركية المقدم غالب ديوان الذي قال لوسائل الإعلام: ""إن مهمة الجهاز تتوقف عند ضبط المواد الفاسدة، ومن ثم تحويلها إلى القضاء"، مشيرا إلى أن القوانين المعمول بها قديمة وغير رادعة".

تجار الموت هؤلاء أعماهم الربح السريع، حتى استهتروا بصحتنا وصحة أولادنا وتجرؤا على المساس بها، فهم في خندق عدونا الإسرائيلي سواء، وكل ذلك في الوقت الذي يُطالب فيه المواطن الفلسطيني بدعم المنتجات الوطنية، فهل يطالب المواطن الفلسطيني بتقديم الوطنية على صحته وصحة أبنائه!!، وأين هي الرقابة التي يستحقها وسط الدعوات المتشدقة بمقاطعة البضائع الإسرائيلية؟.

إن هذا الموضوع لا تقع مسؤوليته على عاتق جهاز الضابطة الجمركية فحسب، بل يشترك معه وزارة الصحة وجمعية حماية المستهلك ووزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد الوطني، وغيرها من الجهات المسؤولة وصاخبة الاختصاص، إذ يتعين إجراء فحوصات دورية على المصانع أو المطاعم أو غيرها للكشف عن أي جرم أو تقصير، وهو أمر طالبنا به بعد فضيحة الخبز "المشفر" بمادة برومات البوتاسيوم في العام 2011، وهي مادة تتسبب في سرطانات مختلفة وغيرها من الأمراض الخطيرة.

إن الخوف الحقيقي هو أن تكون الأغذية الفاسدة التي تم ضبطها، ليست سوى نقطة في بئر لا نعرف له قرار، وما تم ضبطه منها هو ما وصل للإعلام فحسب، وغيب عنه معظمها.

وأخيراً نجدد المطالبة بأن هذه الثلة من أصحاب النفوس المريضة، والضمائر الميتة، يجب أن تحاسب على جرائمها بحق أبناء المجتمع الفلسطيني وخاصة الصغار منهم، وعلى المؤسسات القانونية والقضائية إنزال أقصى العقوبات بهم، وتحري الثغرات القانونية التي قد تسمح لهم بالإفلات من الجزاء، ليس فقط لأنهم يستحقون العقوبة، بل حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر من التجار الذين لا يحتكمون لا لخُلق ولا لمبدأ ولا لشريعة دينية رادعة، وعلى المسؤولين عدم التهاون معهم أو الإفراج عنهم بكفالات مالية أو ضمانات أو غيرها.

المزيد ...

بقلم: آلآء كراجة لمفتاح
التاريخ: 27/03/2013
بقلم: آلآء كراجة لمفتاح
التاريخ: 20/03/2013
بقلم: آلآء كراجة لمفتاح
التاريخ: 13/03/2013

لنفس الكاتب

التاريخ: 06/08/2013
التاريخ: 31/07/2013
التاريخ: 08/07/2013
التاريخ: 06/05/2013
التاريخ: 18/04/2013

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الخامس
العدد الخامس
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة