Head Menu
|
|
|
2017
. تشرين الثاني
21
، الثلاثاء
Top Menu
| البحث | خرائط | البوم الصور | منشورات مفتاح | البرامج والمشاريع | الصفحة الرئيسية |

عقدت المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح" بالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية في فلسطين جلسة حوار حول السبل المتاحة لإجراء تعديلات على النظام الانتخابي بما يعزز المناخ الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، وذلك في إطار برنامج حوار السياسات والحكم الصالح، وضمن مشروع (صوتي حقي في التعبير...صوتي في التغيير) الهادف إلى قيادة الحوار حول المعوّقات التي تقف في وجه المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وسبل مواجهتها.

وناقش المشاركون في الجلسة مجمل التحديات التي تواجه إدخال التعديلات على النظام الانتخابي في فلسطين بما فيه قانون انتخابات الهيئات المحلية رقم (10) للعام 2005، حيث أشارت نتائج الانتخابات الأخيرة للعام 2017 بتراجع نسبة تمثيل النساء إلى أقل من 20%.

وفي كلمتها الترحيبية التي ألقتها في مستهل الجلسة، أكدت د. ليلي فيضي المدير التنفيذي لمؤسسة "مفتاح" على أن أهمية عقد هذه الجلسة الحوارية، وتمنت أن يكون حوارا جادا للخروج بتوصيات جازمة، تحسن من وضع المرأة ومكانتها، وأن تتمثل المرأة بأجندتها النسوية في جميع الحوارات الجارية حول المصالحة الوطنية، وأن تتوقف سياسة التهميش بحقها".

أما حنان سعيد، منسقة في "مفتاح"، فأكدت في كلمتها الافتتاحية لمداولات جلسة الحوار تلك، الوقوف بصورة جادة حول السبل المتاحة لإجراء تعديلات على النظام الانتخابي في فلسطين بما يعزز المناخ الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة، ومناقشة مشاركة المرأة في الانتخابات وتجربة الكوتا أو التمييز الايجابي لصالح المرأة والاضاءة على نتائج انتخابات الهيئات المحلية للعام 2017، وهي استكمال للحوارات التي تعقدها "مفتاح" بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني وبالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية وضمن إطار برنامجها حوار السياسات والحكم الصالح، والتي تنفذ ضمن مشروع (صوتي حقي في التعبير... صوتي حقي في التغيير).

الإطار القانوني بالتعديلات المتاحة على النظام الانتخابي في فلسطين

واشتملت الجلسة الأولى من الحوار على مناقشة الإطار القانوني بالتعديلات المتاحة على النظام الانتخابي في فلسطين بما يعزز الشراكة والتمثيل الأشمل، حيث قدمت سهير عابدين ممثلة عن لجنة الانتخابات المركزية، ورقة عمل بعنوان "إشكالات وتحديات النظام الانتخابي في فلسطين" تطرقت فيها إلى إشكاليات النظام الانتخابي التمثيل النسبي، والتحديات التي تواجهه، وأهمها البيئة الانتخابية، حيث يفترض أن يخدم هذا النظام الفصائل السياسية، لكن واقع الانتخابات المحلية الأخيرة لم يعكس طبيعة المشاركة الفصائلية أو الحزبية، بل غلب عليها طابع العشائرية والعائلية ما أدى إلى المس بتطبيق النظام، في حين ظهرت إشكالية تمثيل النساء وترتيبهن في القوائم، حيث أظهرت عملية الترشح وجود 5 قوائم فقط تشتمل على أسماء نساء مرشحات من أصل 820 قائمة، فيما بلغت نسبة النساء المرشحات في الانتخابات 26.3%، فاز 21% منهن فقط.

وتطرقت عابدين إلى نسبة الحسم في الانتخابات، حيث دعت إلى دراسة هذه النسبة التي يجب أن تقرر نسبة الحسم المنشودة. كما دعت إلى التوافق على آلية تمثيل النساء في القوائم المفتوحة.

في حين قدم د. عمار دويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ورقة عمل بعنوان:" الفرص المتاحة حول سبل إدخال التعديلات على النظام الانتخابي بما يشمل قانون الانتخابات المحلية والتشريعية"، لفت فيها إلى تحديات ومشاكل أساسية تواجه العملية الانتخابية، أولاها: عدم دورية الانتخابات، وثانيها: ضرب التعددية بفعل الانقسام، أما ثالثها، فتتمثل في غياب بيئة الحقوق والحريات لانتخابات حرة ونزيهة، وهناك مؤشرات على ذلك وأهمها القوانين السائدة التي تضع قيودا على حرية التعبير، وتلقي المرشحين تهديدات مباشرة وغير مباشرة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وأشار الدويك أيضا إلى عدم وجود إطار قانوني ناظم وشامل ينظم عمل الأحزاب السياسية وكذلك الاعلام بجميع فروعه الرسمي والخاص والمجتمعي، في حين أن هناك نواقص عديدة في الإطار الناظم للانتخابات، مؤكدا دعمه لرفع الكوتا النسوية إلى 30% كحد أدنى ووضع قيود على الترشح لعائلة واحدة، وإعادة النظر في التصويت المسبق لقوى الأمن. أما فيما يتعلق بنسبة الحسم، فأشار الدويك إلى أنها تتعلق بالنظام الانتخابي ذاته ومن المبكر إعادة النظر فيها حاليا.

وختم الدويك مداخلته بالقول:" إن المصالحة بين حركتي فتح وحماس تشكل فرصة لإعادة بناء نظام سليم من خلال انتخابات تقود إلى شراكة سياسية حقيقية والإيمان بالآخر، وتفر بيئة سليمة للمواطنين للترشح بشكل حر".

أما عبد القادر الحسيني عضو مجلس ادارة مؤسسة مفتاح، فاستعرض في مداخلته ممثلا عن مجلس إدارة "مفتاح"، "دور مؤسسات المجتمع المدني بالضغط لإدخال تعديلات على النظام الانتخابي بما يعزز العدالة"، أكد خلالها بأن المشكلة الأساسية التي نواجهها هي مشاركة فئة الشباب في الانتخابات وفي الوصول إلى مواقع صنع القرار". وتطرق بهذا الخصوص إلى مشكلتين في مجالس إدارة الجمعيات والمؤسسات، أولاها: عدم وجود تمثيل للشباب فيها ممن تتراوح أعمارهم ما بين 25 – 30 عاما، موصيا بتوسيع الهيئات العامة وزيادة حضور الشباب فيها ورفع نسبة تمثيلهم فيها. أما المشكلة فتتمثل في عدم الاستخدام الأنجع لأدوات التكنولوجيا وصولا لنسبة تمثيل جيدة لفئة الشباب، والقيام باستطلاعات الرأي والاستفتاءات ما يعزز عملية المشاركة.

وأبدى الحسيني دعمه لوجود كوتا شبابية بنسبة 60%، على أن تكون مناصفة بين الشباب والنساء بواقع 50% لكل فئة، إلى جانب الكوتا النسائية المقررة ب30% كحد أدنى.

"نتائج الانتخابات الأخيرة 2017 وتراجع تمثيل النساء فيها"، وتطرق المتحدثون في الجلسة الثانية إلى "نتائج الانتخابات الأخيرة 2017 وتراجع تمثيل النساء فيها"، حيث تحدث د. طالب عوض المتخصص في قضيا شؤون الانتخابات عن "قانون الانتخابات في فلسطين بشقيه: انتخابات الهيئات المحلية والانتخابات التشريعية"، تطرق خلالها إلى قانون الانتخابات بشقيّه، مشيرا إلى أن المرأة لم تحقق أية نتيجة في انتخابات التشريعي 2006، مع أنها حصلت على 17 مقعدا، أي 2% فقط من المجموعة الصوتية وليس من عدد الناخبين.

وأشار عوض، إلى أن الفصائل التي وقعت على ميثاق الشرف بشأن نسبة مشاركة المرأة وترتيبها في قوائمها الانتخابية لم تلتزم بما تعهدت به، وفي الانتخابات التي جرت في العام 2017، وضعت المرأة في 64% من القوائم في الترتيب الخامس.

وفيما يتعلق بقانون الانتخابات والتعديلات المقترحة عليه، أكد عوض أن التعديل الأساسي يجب أن يشتمل على زيادة نسبة تمثيل المرأة، في حين دعا إلى إلغاء نسبة الحسم في المحليات،. أكد الحاجة إلى وجود نص متعلق بالاستقالات في الهيئات المحلية، مفاده "أن كل من يستقيل لا يحق له الترشح مرة ثانية إلا بعد مرور أربع سنوات.."، وتحديد سن الترشح في الانتخابات العامة.

تلا ذلك مداخلةمن قبل عارف جفال مدير المرصد العربي للديمقراطية والانتخابات ،تطرق فيها إلى الإطار الرقابي على النظام الانتخابي في فلسطين"، تطرق فيها إلى أداء لجنة الرقابة المحلية على الانتخابات، ودعوتها إلى منع إجراء تغييرات على القوانين خلال العملية الانتخابية، وفحص دور لجنة الانتخابات المركزية في تحفيز المواطنين على المشاركة في الانتخابات، وإجراءات تسجيل الناخبين، ومتابعة بيئة الترشيح، ومراقبة الدعاية الانتخابية، وما إذا كانت إجراءات هذه الدعاية من قبل لجنة الانتخابات كافية لضبط العملية الانتخابية.

واشار جفال، إلى أن ما خلصت إليه لجنة الرقابة المحلية، أكد أن المال لعب دورا في عملية الانتخابات الأخيرة، في حين لم يكن الإعلام الرسمي محايدا، كما كان هناك استخدام لوسائل التواصل الاجتماعي لإجراء مقابلات شخصية مع المرشحين، إضافة إلى الحاجة للبحث أكثر في موضوع تصويت رجال الأمن من خلال ما تم التعامل به من وقائع.

بدورها، قدمت الناشطة النسوية ريما نزال تقييما حول الكوتا النسائية في النظام الانتخابي أشارت خلاله إلى أن الكوتا وبعد مرور أربعة عشر عاما على تبني قانونها لم تحقق بعد الأهداف المتوخاة منها، حيث لم يتم وضع سياسات لاتجاه التطبيق، وأديرت بعقلية عشارية وذكورية في المجالس البلدية، ولم يؤمن المجتمع بوجود المرأة أو بقدرتها على العمل في الفضاء العام.

وفي استخلاصها أكدت نزال على أن نظام الكوتا يحتاج لإجراءات حتى تتحقق المساواة بين الجنسين، في حين أن التقدم على هذا الصعيد سيبقى بطيئا لسببين، أولهما: نظرة المجتمع إلى المرأة، ونظرة المرأة لنفسها. كما دعت إلى إعادة النظر في المناهج الدراسية من حيث نظرتها للمرأة، ما يتطلب وضع مناهج تنتج وعيا مختلفا عما هو قائم اليوم، علما بأن الإعلام يكرس الصورة النمطية للمرأة كما هي في المناهج، مشيرة إلى أن السلطة تكرس البعد العشائري للاستفادة منه من خلال الدوائر العشائرية في الحكم المحلي. وختمت بالقول:" لا يمكن للمرأة أن تتقدم إلا إذا كان هناك توجهات حقيقية نحو بيئة ديمقراطية موجهة من نظام ديمقراطي".

المداخلات

وأعقب جلستا الحوار العديد من المداخلات، كان من أبرزها: المطالبة بسن قوانين لمعالجة حالة الإقصاء والتهميش التي تعانيها النساء من حيث نسب تمثيلهن وترتيبهن في القوائم الانتخابية، والتأكيد على أن القوائم المفتوحة تعد خيارا مقبولا للمرأة إذا كان هناك مقاعد محجوزة لها سلفا، وبما يضمن أيضا تمثيلا بنسبة 30% كحد أدنى، مع التنويه إلى أن وجوب النظر إلى الكوتا كمحطة انطلاق لتعزيز مشاركة النساء.

وشددت المداخلات على أهمية وسائل الاعلام والاستفادة منها والنزول للشارع لتعزيز إمكانية إجراء تعديلات على النظام الانتخابي الحالي، والأخذ بالاعتبار البيئة السياسية السائدة، والتزامات ومسؤوليات الدولة في تمكين الفئات الشبابية المختلفة بالمشاركة، بما في ذلك ذوو الإعاقة.

بينما اعتبرت إحدى المداخلات نظام التمثيل النسبي بأنها شكل من أشكال العشائرية السياسية التي قادت إلى الانقسام والتفرد، داعية إلى الالتصاق بحقيقة الاحتياج الوطني، والتفكير بالنظام الفردي في الدوائر الانتخابية، واختيار الشخص المناسب وليس الحزب أو الفصيل، وفتح حوار مجتمعي واسعا يشمل مؤسسات المجتمع المدني وعامة الناس.

وأكدت مداخلة أخرى على أن الأزمة، هي أزمة نظام سياسي لا يمارس العملية الديمقراطية الحقيقية، ولا يتيح مجالا لحرية التعبير. في حين دعت المداخلات أيضا إلى تفعيل ميثاق الشرف بشأن التزام الفصائل بالكوتا، وممارسة الضغط على هذه الفصائل للالتزام بما تعهدت به على هذا الصعيد.

التوصيات

وخرج المشاركون في الجلسة الحوارية بعدة توصيات أهمها:

  • أولا: استكمال الحوارات باتجاه تحديد شكل النظام الانتخابي الذي يكفل للفلسطينيين المناخ الديمقراطي من تعددية وعدالة ومشاركة، وبما يتناسب مع البيئة الانتخابية في فلسطين.

  • ثانيا: العمل على معالجة ما يحتويه الإطار القانوني الناظم للانتخابات، بما في ذلك غياب قوانين وإجراءات، منها قانون الأحزاب، الإعلام الخاص، تمويل الأحزاب والمرشحين.

  • ثالثا:" تصميم حقيقي لمشاركة الفئات المختلفة في المجتمع، بما فيها النساء، الشباب، وذوي الإعاقة.

  • رابعا: الضغط باتجاه إعادة المناخ الديمقراطي لأطر منظمة التحرير والابتعاد عن سياسات المحاصصة الحزبية.

  • خامسا: تطوير أدوات الرقابة للتعامل مع وسائل الإعلام، التواصل الاجتماعي، الشركات الخاصة، ومسألة الاستقالات والترشح.

  • سادسا: توسيع مشاركة الشباب والنساء في الهيئات العامة للمجتمع المدني، في إطار إعداد كوادر شبابية ونسوية للانخراط في العملية الديمقراطية.

  • سابعا: تجديد التزام الأحزاب السياسية بميثاق الشرف، بشأن تمثيل النساء بنسبة 30% كحد أدنى.

  • ثامنا: مطالبة الحركة النسوية الضغط باتجاه تحسين السياسات بما يكفل المساواة الفعلية والمشاركة، وليس التعامل مع الكوتا كهدف.

  • تاسعا: إعادة النظر في مسألة تصويت أجهزة الأمن بالتصويت المسبق في الانتخابات.

المزيد ...

بقلم: مفتاح
التاريخ: 14/11/2017
بقلم: مفتاح
التاريخ: 11/11/2017
بقلم: مفتاح
التاريخ: 02/11/2017

لنفس الكاتب

التاريخ: 18/11/2017
التاريخ: 14/11/2017
التاريخ: 11/11/2017
التاريخ: 08/11/2017
التاريخ: 04/11/2017

ارسل المقال طباعة المفال
Main Menu
تبرع الآن
Dot
مفتاح - القائمة الرئيسية
Dot
النشرة نصف السنوية - العدد الاول
العدد الاول
Dot
القرار 1325
القرار 1325
Dot
Dot
رؤية فلسطينية نسوية تستند إلى المراجعة الدولية لتنفيذ القرار الأممي 1325
(الاستراتيجيات العشر للعمل على قضايا المرأة والسلم والأمن)
Dot
Dot
حقوق الطبع © 2013 مفتاح
كافة الحقوق محفوظة