مفتاح
2024 . السبت 15 ، حزيران
 
مفتاحك إلى فلسطين
The Palestinian Initiatives for The Promotoion of Global Dialogue and Democracy
 
الرئيسة
 
 
 
 
 
 
 
 
English    
 
 

ملخص تنفيذي:

تتناول هذه الورقة أثر انتهاكات الاحتلال على الحق بالتعليم في البلدة القديمة في الخليل، وما يشمل ذلك استعراض أبرز أشكال الانتهاكات بحق المدارس والطلاب والمعلمين، حيث تشكل هذه الانتهاكات بيئة غير آمنة لممارسة الحق بالتعليم، عدا عن أنها تأتي في سياق التهجير القسري الهادف إلى تقليل عدد الطلاب الفلسطينيين داخل البلدة القديمة، وما ينتج عن ذلك من تناقص ملحوظ في أعداد الطلبة بشكلٍ تدريجي. كما أنها تقترح مجموعة من السياسات العملية لضمان سيرورة العملية التعليمية في البلدة القديمة بشكل آمن.

مقدمة:

يواجه طلبة المدارس الواقعة ضمن نطاق البلدة القديمة ومحيطها بتصنيفي مناطق(C) و(H2) في مدينة الخليل العديد من التحديات التي تعيق العملية التعليمية، وتأتي هذه التحديات التي تواجه الطلبة ضمن الإجراءات والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف سكان هذه المنطقة على مدار العام عبر سياسة ممنهجة تقوم على مضايقة سكان المنطقة بشكل مكثف ومستمر لدفعهم على هجر منازلهم.

على الرغم من أن الحق في التعليم مكفول في القانون الدولي لحقوق الإنسان وما يتضمنه من معاهدات حقوق الإنسان وأبرزها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، كذلك الأمر الاتفاقيات التي انضمت إليها كل من دولة فلسطين ودولة الاحتلال الإسرائيلي، ومن بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966، المادتان 13 و14؛ واتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، المادتان 28 و29؛ واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المادة 24. عدا عن القانون الدولي الإنساني الذي يوجب على السلطة القائمة بالاحتلال كفالة حق التعليم للسكان المدنيين الخاضعين لها، وعدم انتهاك هذا الحق باعتباره حق أساسي من حقوق الإنسان ، إلا أنّ سلطات الاحتلال تعمل على مضايقة الطلبة بعدة طرق والتي تبدأ بنشر الحواجز وتكثيفها، وإعاقة تنقل سكان البلدة وتنقلات الطلبة إلى مدارسهم، وعرقلة وصول أي مواد لترميم الغرف الصفية، واقتحام المدارس وإلقاء قنابل الغاز والصوت عليها واعتقال بعض طلبتها، إضافة إلى احتجاز الطلبة وتعرضهم للضرب في بعض الأحيان، وتسجيل عدد من الجرحى خلال محاولتهم التعلم في هذه المدارس.

هذه الممارسات والاجراءات الإسرائيلية جعلت قطاع التعليم غير آمن ونزعت عنه الاستقرار سواء للمعلمين أو للطلبة، مما دفع العديد من المؤسسات الحكومية والمحلية وحتى المبادرات السكانية للتدخل ومحاولة حماية قطاع التعليم في البلدة القديمة في مدينة الخليل خوفاً من انهياره التام. فعملت وزارة التربية والتعليم على دفع مبالغ إضافية للمعلمين تحت بند بدل مخاطرة ، إضافة لقيام المؤسسات المحلية والمبادرات السكانية بعمل جسور بشرية لإيصال الطلبة إلى مدارسهم ومحاولة حمايتهم من انتهاكات المستوطنين وجنود الاحتلال وذلك بحسب ما أفاد به سكان المنطقة أثناء اجراء مجموعة مدافعي الخليل مقابلات معهم.

هدف الورقة:

تهدف إلى إبراز الإجراءات والسياسات والدور الذي تقوم به المؤسسات الرسمية، وغير الرسمية، والدولية، اتجاه التعليم في البلدة القديمة في الخليل، في ضوء الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة، وتقديم مقترحات تهدف إلى وقف الانتهاكات الاسرائيلية والتصدي لها.

المشكلة

تطرح هذه الورقة المشكلة السياساتية التالية:

  • ما هي السياسات التي ينبغي اتخاذها من أجل توفير بيئة تعليمية آمنة في البلدة القديمة في مدينة الخليل؟

واقع التعليم في البلدة القديمة في مدينة الخليل:

تسلط هذه الورقة الضوء على الانتهاكات التي تتعرض لها 44 مدرسة في البلدة القديمة في مدينة الخليل، وتوزع هذه المدارس على ثلاث تقسيمات كالتالي:

  1. مدارس منطقة (C) والتي يبلغ عددها 11 مدرسة، وتخدم 4277 طالب وطالبة.
  2. مدارس منطقة البلدة القديمة، والتي يبلغ عددها 9 مدارس، وتخدم 1800 طالب وطالبة.
  3. مدارس (H2) والتي يبلغ عددها 24 مدرسة، وتخدم 11084 طالب وطالبة.

ووثقت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية 218 انتهاك بحق الطلبة والعاملين في المدارس سابقة الذكر عام 2019 تعرض خلالها الطلبة ل 5960 ضرر بشري إضافة إلى 18391 ضرر نفسي ، أما في العام 2020 فقد انخفض العدد ل 53 انتهاك تعرض خلالها الطلبة ل 263 ضرر بشري إضافة ل 3623 ضرر نفسي، ويذكر أن التراجع في الأعداد كان بسبب تعطل دوام المدارس لعدة أشهر بسبب جائحة كورونا.

ووزعت حالات الانتهاك كما الجدول التالي:

ومن الجدير بالذكر أن 2382 طالب وطالبة حرموا من الوصول الآمن إلى مدارسهم في البلدة القديمة في الخليل ومحيطها عام 2019، ليس هذا وحسب، بل تتعرض المدارس في تلك المناطق لمضايقات أخرى تتمثل بمنع الترميم، وعدم السماح بإدخال معدات الترميم، أو إجراء أي تغيير في بنية المدرسة.

وبالتالي، يسفر نقص الوصول الآمن إلى التعليم عن عواقب سلبية كبيرة بالنسبة لتعليم الأطفال ويمكن أن يتسبب بانخفاض في معدلات الدوام المدرسي وارتفاع معدلات التسرب وترحيل الأسر أو الانفصال بين أفرادها في مجرى بحثهم عن حلول تكفل وصول أطفالهم إلى المدرسة في أماكن أخرى. وقد أظهرت الدلائل القولية أن هذا الأمر يجعل الفتيات والأطفال ذوي الإعاقات على الأخص عرضة للتسرب من المدرسة. وفي ظل هذه الحواجز أمام التعليم، يظل الآلاف من الطلبة يشعرون بعدم الأمان في المدرسة وفي الطريق إليها، كما يخشى الأهالي من إرسال أطفالهم إلى المدرسة.

وفي ظل هذا الواقع، تتعدد وتتنوع أشكال الانتهاكات الإسرائيلية التي تم إثباتها بتوثيقات مجموعة الشباب المدافعين عن حقوق الإنسان في البلدة القديمة من الخليل، حيث لا تتوانى قوات الاحتلال عن استخدام كافة أشكال القوة والقمع لسكان البلدة القديمة خاصة الطلاب والطواقم التعليمية في الخليل من خلال ما يلي:

  • عدم التزام قوات الاحتلال الاسرائيلي بالقانون الدولي الإنساني، إضافةً إلى بالاتفاقيات المبرمة مع منظمة التحرير الفلسطينية بواجب احترام حق الفلسطينيين بالتعليم بدون قيود حسب اتفاقية أوسلو.
  • ايقاف الطلبة والمعلمين وتفتيشهم على الحواجز باستمرار، حيث تكرر هذا الحادث 66 مرة عام 2019، و19 مرة عام 2020.
  • عدم السماح بدخول مواد البناء ومعدات الترميم لتحسين ظروف البنية التحتية للمدارس.
  • اقتحام المدارس وتنفيذ الاعتقالات داخلها، حيث تكرر انتهاك الاعتقال 13 مرة خلال عام 2019، و6 مرات خلال عام 2020 بحق كل من العاملين والطلبة.
  • إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت في ساحات المدارس حيث تكرر هذا الانتهاك 96 مرة خلال عام 2019، و5 مرات خلال عام 2020.
  • إهانة الطلبة على الحواجز واحتجازهم.

في ضوء ما تقدم، تطرح هذه الورقة الخيارات التالية للجهات الفلسطينية والدولية ذات العلاقة، في محاولة منها لوضع بدائل وطرح اقتراحات للمساعدة في خلق سياسات توفر بيئة آمنة لطلبة المدارس في البلدة القديمة في الخليل، وتفترض هذه الورقة أن الأطروحات التي ستقدمها يمكن العمل بها بالتزامن، حتى تنتج أثرها بشكل فعّال خلال فترة زمنية معقولة

البديل الأول: تشكيل لجنة حماية دولية لطلبة المدارس:

في ظل إنهاء دولة الاحتلال عمل بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل، أصبح من الضروري إيجاد بديل يقوم على توفير الحماية للطلبة ومراقبة الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال عن كثب، إضافة إلى تسهيل إدخال ما يلزم المدارس من معدات، حيث أنّ التواجد الدولي يشكل رقابة ورادعاً للاحتلال من خلال إيجاد رقابة دولية على الجنود وسياساتهم، وتشكيل ضغط دولي يقضي بحماية الطلبة، وبالتالي يجب نضال المؤسسات الدولية لإعادة تواجدها داخل البلدة القديمة في الخليل.

البديل الثاني: توفير برامج خاصة لطلبة مدارس البلدة القديمة في الخليل:

إنّ الكثير من الطلبة تظهر عليهم طائفة من أعراض الضائقة، بما يشمل التبول اللاإرادي، ورؤية الكوابيس، والسلوك العنيف، والتمارض، والتكاسل، والشعور المستمر بانعدام الأمان، لذا من الواجب توفير برامج عناية نفسية للطلبة، إضافة إلى توفير حصص ترفيهية توجد لديهم طاقة إيجابية تربطهم بمدارسهم، إضافة لإعطاء المدرسين دورات تعلمهم كيفية التعامل مع الطلبة المتعرضين للانتهاكات، وذلك بالتنسيق بين وزارة التربية والتعليم الفلسطينية والمؤسسات الدولية والأهلية العاملة في جانب دعم الأطفال وحماية حقوقهم، خاصةً UNICEF وDCI.

أهمية القيام بعملية تبويب وتصنيف للطلبة في مدارس البلدة القديمة، عبر إنشاء قاعدة بيانات حول أعداد الانتهاكات بحقهم وأصنافها، وتوثيق ممارسات الاحتلال والمستوطنين ضد الطلاب والمعلمين واعتبار ذلك أولوية، وذلك بغرض تحليل أشكال الانتهاكات وسبل مواجهتها، والقيام بناءً على ذلك بتدخلات مع الهيئات المدرسية لمعالجة القضايا اليومية ووضع حلول إبداعية للتحديات التي تواجه قطاع التعليم، بالإضافة إلى توفير الدعم النفسي للأسر في هذه المناطق، والتواصل المباشر بين محافظة الخليل ومديرية التربية والتعليم ومختلف الجهات والمؤسسات العاملة لتنسيق وتوحيد الجهود فيما بينها.

للاطلاع على الورقة بصيغة PDF

تأتي هذه الورقة ضمن أنشطة مشروع "الشباب الفلسطيني كمدافعين عن حقوق الإنسان" ، و أن الاتحاد الأوروبي غير مسؤول عما ورد بها من معلومات.

 
 
الانجليزية...
 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org
للانضمام الى القائمة البريدية
* indicates required