مفتاح
2024 . السبت 15 ، حزيران
 
مفتاحك إلى فلسطين
The Palestinian Initiatives for The Promotoion of Global Dialogue and Democracy
 
الرئيسة
 
 
 
 
 
 
 
 
English    
 
 

ملخص تنفيذي:

تستعرض هذه الورقة الواقع التجاري والسياحي في البلدة القديمة من الخليل في ضوء انتهاكات الاحتلال وانتشار قرابة 100 حاجز عسكري وسدة مغلقة داخل البلدة القديمة، واعتداءات المستوطنين على المواطنين والمتضامنين الأجانب، إضافة إلى القرارات العسكرية الصادرة عن الحاكم العسكري الإسرائيلي بإغلاق العديد من المحال التجارية في المدينة، وإغلاق شوارع رئيسية بها مثل شارع الشهداء، إضافة إلى التضييق على الحريات الدينية خاصةً في الحرم الإبراهيمي الشريف وعرقلة الوصول إليه بفعل الحواجز، الأمر الذي حوَل البلدة القديمة المفترض أن تكون مزار سياحي بارز إلى منطقة عسكرية مغلقة، بشكل يمنع الحركة السياحية والتجارية بشكل كبير، وهذا الأمر يستهدف أيضاً تفريغ البلدة القديمة من سكانها الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين، وقد ترافق ذلك مع طرد فريق بعثة التواجد الدولي (TIPH) من البلدة القديمة، ويأتي كل ذلك في ظل وضع اليونسكو للبلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي المهدد.

مقدمة:

أنتجت المنظومة الاستيطانية في قلب مدينة الخليل أوضاعاً صعبة أثرت بشكل كبير على قطاعي السياحة والتجارة يمكن تلخيصها على النحو التالي:

لقد أضحت البلدة القديمة مدينة تعيش تحت نظام أبارتهايد متكامل، الكثير من الشوارع حُجزت كلياً للمستوطنين، ويمنع الفلسطينيون من استعمالها، شوارع أخرى يسمح للفلسطينيين السير فيها، ولكن يمنع عليهم قيادة مركباتهم، وشوارع أخرى مسموح للفلسطيني قيادة مركبته لكن يمنع عليه الترجل منها. ويوجد في البلدة القديمة منازل مُنِعَ سكانها من استخدام أبواب منازلهم فحولوا شبابيكها إلى أبواب، أو فتحوا أبواباً جديدة لمنازلهم، وآخرون لم يستطيعوا حل مشاكل الوصول إلى منازلهم إلا بالسير على أسطح المنازل المجاورة. أحياء لا يمكن للفلسطيني أن يدخلها إلا إذا كان من سكانها، وبالتالي لا يُسمَح لأحد بزيارتها، وأحياء أخرى لا يمكن دخولها إلا عبر بوابات ونقاط تفتيش جسدي. كل هذه الإجراءات بغرض تسهيل حياة المستوطنين غير الشرعيين على حساب المواطنين الفلسطينيين، فبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة- أوتشا، يوجد في محافظة الخليل 22 مستوطنة إسرائيلية، إضافة إلى 15 بؤرة استيطانية، و4 مستوطنات صناعية، يقطن هذه المستوطنات حوالي (19 ألف مستوطن إسرائيلي).

هذه الممارسات والإجراءات الإسرائيلية جعلت القطاعين الاقتصادي والسياحي على شفا الانهيار، ومما زاد الموضوع سوءاً هو طرد الاحتلال ل 65 مراقبًا دوليًا من فريق التواجد الدولي المؤقت في الخليل (TIPH)في 31 كانون الثاني (يناير) 2019، حيث كانت الجهة الدولية الوحيدة التي توفر وجودًا وقائيًا مصرح له بالوصول إلى أي جزء من المدينة سيرًا على الأقدام خلال الأعوام 2015 2016 2017 2018 2019، وكان لديها قنوات مباشرة للتعامل بشكل عاجل مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.

هذه الخارطة تشرح منطقة H2 من حيث عدد الفلسطينيين، وعدد المستوطنين الإسرائيليين، ونقاط التفتيش، وعدد المناطق الغير مسموح للفلسطينيين بدخولها.

هدف الورقة:

تهدف الورقة إلى تقديم مقترحات سياساتية للنهوض بقطاعي التجارة والسياحة في البلدة القديمة، ووقف الانتهاكات الاسرائيلية والتصدي لها.

المشكلة السياساتية:

تطرح هذه الورقة المشكلة السياساتية التالية:

  • ما هي السياسات التي ينبغي اتخاذها من أجل الحد من الاجراءات التي تقوم بها السلطات الاسرائيلية والتي تؤثر بشكل مباشر على الحياة التجارية والسياحية داخل البلدة القديمة في الخليل؟

واقع قطاع التجارة في البلدة القديمة:

قدَّرَ (المجلس النرويجي للاجئين، 2019) أن الأثر الاقتصادي للإجراءات الاحتلالية مدمر. (أشارت دراسة اقتصادية بعنوان الوضع الاقتصادي في البلدة القديمة في مدينة الخليل ومدى تأثير الاحتلال عليها)، إلى أنَّ إجمالي الخسائر المباشرة، وغير المباشرة الناتجة عن إغلاق المحلات التجارية بأوامر عسكرية تقدَّر بنحو 485 مليون دولار خلال الـ 25 عاماً الماضية من الإغلاق، أي ما يعادل 1.6 مليون دولار شهريًا تكبدتها المدينة القديمة.

حيث تم إغلاق 62.4٪ منها خلال الانتفاضة الثانية، والباقي أُغلق بسبب أوامر عسكرية إسرائيلية. ففي شارع الشهداء على سبيل المثال، كان هناك 304 محل تجاري مغلق، 218 منها بأوامر عسكرية. علاوةً على ذلك، أصدرت السلطات الإسرائيلية 21 أمراً عسكرياً أسفَرَ عن ترحيل عشرات العائلات قسرياً من البلدة القديمة، بلغ عددهم الإجمالي حوالي 6000 فرد.

وأشار الخبير الاقتصادي في الخليل، رجائي القيسي إلى أن العواقب الاقتصادية لعمليات الإغلاق طويلة الأمد كانت مدمرة. بالأرقام، في الطبقة الأولى من الإغلاق، تم إغلاق 700 متجر إما بأوامر عسكرية أو بسبب القيود وعدم القدرة على الوصول، مما يؤدي إلى خسارة 200 ألف دولار لكل متجر. ويوجد 700 متجر آخر يقع في الطبقة الثانية من الإغلاق في المدينة القديمة جزئياً بسبب القيود المذكورة إلى جانب ذلك، فإن زيادة المسافة والتكلفة والوقت اللازم للوصول إلى هذه المحلات بمقدار ثلاثة أضعاف نتيجة إغلاق الوصلات الرئيسية (شارع الشهداء وشارع الشلالة بشكل رئيسي) جعل من المستحيل على العملاء والموردين الوصول اليها.

ويبلغ متوسط قيمة باقي المحلات (1000 محل) مما يؤدي إلى خسارة تقدر بـ 70 مليون دولار. كانت مدينة الخليل القديمة مركزاً للتجارة حيث كان يعمل حوالي 5000 عامل في أعمال مختلفة. لقد أصبحوا عاطلين عن العمل وعبئاً على المجتمع. أدى إغلاق الشركات إلى حرمان هؤلاء العمال من فرص العمل الوحيدة المتاحة لهم. حيث أُجبِرَت مئات العائلات التي تعيش في مناطق الاحتكاك، ومعظمها فقير للغاية، على مغادرة منازلها وشققها والبحث عن بدائل، مما أدى إلى إثقال كاهل هذه العائلات بتكاليف الإيجارات والمباني التي لا تستطيع تحملها. نتيجةً لذلك، ويعيش 75٪ من السكان المتبقين في المدينة القديمة في الخليل تحت خط الفقر، فقد أشار مسح أجرته وزارة الاقتصاد الوطني إلى أن معدلات الفقر والبطالة في ارتفاع مطرد منذ عام 1997 (بديل، 2016). يبلغ متوسط الدخل لكل أسرة في منطقة H2 حوالي 160 دولارًا شهريًا مقارنة بمتوسط الدخل في الضفة الغربية البالغ 405 دولارات.

كما ذكر المجلس النرويجي للاجئين، 2019) في الوقت الحاضر، بعد 22 عامًا من توقيع البروتوكول، تقدر الأعمال المتبقية بنسبة 10٪. كما تظهر الأضرار الاقتصادية أن ثمانية من كل عشرة بالغين عاطلين عن العمل وأن 75٪ من العائلات تعيش تحت خط الفقر (Land Research Center. وبحسب دراسة أجرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 2005، بلغ متوسط الدخل الشهري للأسر الفلسطينية في منطقة 700 H-2شيكل / شهرياً فقط [ما يعادل 150 دولارًا].

وفقًا للجنة إعمار الخليل، من بين 650 متجرًا ومكانًا للتخزين تقع في السوق القديم (القصبة)، كان 10٪ منها فقط تعمل بسعة أقل بكثير (مركز أبحاث الشبكة المحلية، 2009).

واقع القطاع السياحي في البلدة القديمة:

مما لا شك فيه أن أبرز التحديات التي تواجه قطاع السياحة ممثلة بالإجراءات والممارسات الإسرائيلية، والتي تستهدف هذا القطاع على مدار العام. حيث تعمل قوات الاحتلال الإسرائيلي على استقطاب السياح الأجانب من الجهة الخلفية للحرم الإبراهيمي الشريف، لأنه يخضع تحت سيطرتها وذلك يعمل على إضعاف الحركة السياحية في السوق الفلسطينية، كما أن شركات السياحة الإسرائيلية تقوم بحمل السياح في حافلات إسرائيلية ضمن برنامج سياحي مدروس، بالإضافة إلى ذلك فإنَّ إخضاع قوات الاحتلال المصلين لعمليات الابتزاز والتفتيش على البوابات الإلكترونية والحواجز العسكرية المؤدية للمسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة من مدينة الخليل، ومواصلة منع رفع الآذان، تقلل أيضاً من الحركة داخل السوق المؤدي للحرم، حيث أنه تم منع رفع الآذات خلال عامي 2019 و2020 (634) مرة.

وفي ظل هذا الواقع، تتعدد وتتنوع أشكال الانتهاكات الإسرائيلية لهذا القطاع من خلال ما يلي:

  • انتشار قرابة 100 حاجز عسكري داخل البلدة القديمة في الخليل، الأمر الذي يشكل تهديد للسياح والمواطنين، وأدى إلى التضييق الكبير على الحركة السياحية والتجارية في المدينة، حيث أنَّ الحواجز المنتشرة داخل البلدة القديمة بهذا الشكل الواسع وما تتخلله من إجراءات تنتهك خصوصية الأفراد وتقيّد حرياتهم بالحركة والتنقل والشعور بالأمن تخيف الكثير من السياح والقادمين من خارج البلدة القديمة في الخليل من دخولها والتجوّل بها الأمر الذي يؤثر على الحركة السياحية والتجارية داخلها، رغم اعتبار الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل أحد المعالم التاريخية الدينية المصنّف على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر من قبل اليونسكو، كما اعتبرت البلدة القديمة في الخليل "ذات قيمة عالمية استثنائية"، والذي يُفترض أن يُشكّل وسائر الأماكن التاريخية في البلدة القديمة مقصداً سياحياً رئيسياً لزوار مدينة الخليل، ورغم كل المحاولات التي بُذِلَت لإحياء وإعمار البلدة القديمة إلا أنّ معظم الجهود تعثرت للخروج بحل يشمل العيش الآمن لسكان البلدة القديمة والذين يعانون بسبب وجود المستوطنين الذين يسكنون في قلب البلدة القديمة ويحرسهم مئات الجنود المدججين بالسلاح، والذين يعتدون على المواطنين وممتلكاتهم بشكلٍ مستمر.
  • اعتداءات المستوطنين المستمرة على النشطاء الدوليين والمواطنين الفلسطينيين، الأمر الذي يشكل بيئة غير آمنة للسياح والمواطنين على حدٍّ سواء.
  • التهديد المباشر للمعالم الأثرية والدينية داخل البلدة القديمة من الخليل، حيث وضعت اليونسكو البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.
  • استهداف المصلين والتضييق عليهم، وتفتيشهم يومياً عند الدخول للحرم الإبراهيمي، ويشكّل ذلك انتهاك لحق العبادة، كما أنه يستهدف السياحة الدينية على وجه التحديد.
  • تنظيم الاحتلال لبرامج سياحية داخل البلدة القديمة في الخليل بشكل ينشر الرواية الاستعمارية، ويحاول طمس الرواية الفلسطينية، وبذات الوقت يدعم القطاع السياحي للاحتلال مقابل إضعاف القطاع السياحي الفلسطيني، وهذا جزء من الاستيطان الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
  • منعت سلطات الاحتلال نقل البضائع وإدخالها الى المنطقة التي تقع تحت سيطرتها من البلدة القديمة.
  • انتهاك قوات الاحتلال للاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تكفل حق الإنسان بالعبادة وحرية الحركة والتنقل والحقوق الاقتصادية.

في ضوء ما تقدّم، تطرح هذه الورقة الخيارات السياساتية التالية للجهات الفلسطينية والدولية ذات العلاقة، في محاولة منها لوضع بدائل وطرح اقتراحات للمساعدة في خلق سياسات داعمة للقطاعين التجاري والسياحي في البلدة القديمة، وتفترض هذه الورقة أنّ الأطروحات التي ستقدمها يمكن العمل بها بالتزامن، حتى تنتج أثرها بشكل فعّال خلال فترة زمنية معقولة:

البديل الأول: رفع مستوى التوعية السياحية والتجارية في البلدة القديمة في الخليل من خلال:

تنظيم برامج وحملات توعية لطلاب المدارس والجامعات وأهالي البلدة القديمة والتجار بأهمية إصدار نشرات خاصة بالأماكن التراثية الواقعة داخلها، وتنظيم جولات دراسية وسياحية لطلاب المدارس والجامعات من مختلف محافظات الوطن والمهتمين في البلدة القديمة وعمل برامج تعليمية وتثقيف سياحي لطلاب مدارس البلدة القديمة وخارجها، بالتعاون ما بين وزارة السياحة والآثار، ووزارة التربية والتعليم، والمؤسسات الوطنية في مدينة الخليل. وضع حد للتأثيرات السلبية والمدمرة على القطاع التجاري والسياحي وعلى صورة الفلسطيني دولياً. والعمل على توفير المواد الإعلامية التجارية والسياحية وذلك من خلال النشرات التعريفية عن البلدة القديمة. ووضع خارطة سياحية وأسماء المناطق السياحية ومواقع المحلات التجارية داخل البلدة القديمة من أجل سهولة الوصول إليها، وأيضاً وضع لافتات توجيهية وتطوير مسارات سياحية هادفة مثل المعاصر والمقامات.

البديل الثاني: تنشيط التسويق التجاري والإعلام السياحي من خلال:

الترويج للمعالم الحضارية والتجارية والسياحية في البلدة القديمة. وتشجيع المواطنين والزوار التوجه لزيارة المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة. وتشجيع المكاتب السياحية بالترويج لأماكن وبضائع التراث الفلسطيني في البلدة القديمة على مستوى الداخل والخارج. وتشجيع المؤسسات الأكاديمية والعمل على إظهار أهمية البلدة القديمة من ناحية حضارية وتاريخية والتشجيع على زيارتها. وتعزيز الأمن التجاري والسياحي في البلدة القديمة. ترخيص الباعة المتجولين ومحلات بيع التحف الشرقية ووضع حد لظاهرة الشحاذين (التسول) والنشالين في البلدة القديمة، وأيضاً توفير مرافق صحية عامة وتشجيع القطاع الخاص على إنشاء الفنادق والمطاعم وتوفير أماكن خاصة لوقوف السيارات والباصات السياحية، والاستثمار داخل البلدة القديمة.

البديل الثالث: الحاجة إلى خطة وطنية من قبل وزارة السياحة الفلسطينية للبلدة القديمة في الخليل:

خطة تكفل جلب الوفود الدولية إلى البلدة القديمة للتعرف عليها عن قرب وتثبيت الرواية الفلسطينية ودعم القطاع السياحي والترويج لمدينة الخليل دولياً.

البديل الرابع: برامج توأمة بين بلدية الخليل وبلديات العالم المختلفة بشكل يدعم اقتصاد البلدة القديمة وينعش الحركة السياحية داخلها.

البديل الخامس: مطالبة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لحماية البلدة القديمة في الخليل باعتبارها مصنفة على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر

البديل السادس: ترويج الرواية الفلسطينية حول المواقع التراثية داخل البلدة القديمة

((من ضمن هذا الخيار إمكانية إعداد جولة افتراضية تعريفية للسياح للمواقع التاريخية والأثرية في البلدة القديمة في الخليل)) ... الخ.

البديل السابع: تفعيل عمل المحلات التجارية في الخليل عبر (التجارة عن بُعد) من قبل الغرفة التجارية في الخليل

باعتبار أنّ هناك الكثير من العراقيل لوصول الناس إلى محلات البلدة القديمة، يمكن اتباع منهجية البيع عن بُعد لمن هم خارج البلدة القديمة ضمن خطة لتفعيل عمل تجار البلدة القديمة، والحفاظ على استمرار عملهم.

للاطلاع على الورقة بصيغة PDF

تأتي هذه الورقة ضمن أنشطة مشروع "الشباب الفلسطيني كمدافعين عن حقوق الإنسان" ، و أن الاتحاد الأوروبي غير مسؤول عما ورد بها من معلومات.

 
 
الانجليزية...
 
 
اقرأ المزيد...
 
Footer
اتصل بنا
العنوان البريدي:
صندوق بريد 69647
القدس
عمارة الريماوي، الطابق الثالث
شارع ايميل توما 14
حي المصايف، رام الله
الرمز البريدي P6058131

فلسطين
972-2-298 9490/1
972-2-298 9492
info@miftah.org
للانضمام الى القائمة البريدية
* indicates required